ركن المقالات | عدد الزوار : 2684 عدد المقالات : 1 عدد الاقسام : 0 |
المقالات
| عرفنا خلال الصحة الاولى من موضوع " الصحوة الاسلامية " كيف أنها حركت الانسان من حيث هو إنسان ، ذكرا كان أم أنثى ، فأيقظت فيه إنسانية ، وجعلته يعي نفسه ، ويدرك دوره في الحياة . باعتباره إنسانا حيا ، عاقلا ، مفكرا . مدركا ومكلفا ، وكونها " ايمانية " أعادت له اعتباره كإنسان مكرم ، له من المؤهلات الانسانية ما يجعله قادرا على التكيف والتفاعل مع البيئة والحياة . أخذا وعطاء ، متأثرا ومؤثرا ، يقدم متى كان الاقدام افيد .ويحجم متى كان الاحجام أسلم ، إن المد الاسلامي أو (الصحوة الاسلامية ) أخذت في الظهور في جهات من الأرض منذ عقود من الزمن ، وكتب الله لها أن تجوب الاقطار ، من قطر الى آخر بكيفية أو بأخرى ، عبر كل وسيلة ممكنة من شأنها أن تعمل على إبراز ( الصحوة ) في الحس و التصور والفكر والواقع ، ولم تكن مفاجئة للعالم الغربي أو الشرقي عند الإسلاميين ، إذ القيادات الفكرية العالمية كانت متوقعة لهذه (الصحوة) . ومتنبئة بظهور انقلاب إسلامي عالمي كثورة إسلامية عالمية ثالثة ، كما جاء في كتاب " الاسلام اليوم " للعالم الامريكي "سميت" في الجامعة مونتريال الذي صدر في الخمسينات ونبه المسؤولين في بلاده إلى هذه الصحوة ، كما توقعها العالم الإنجليزي صاحب الشهرة الدولية " وات " ،كما جاء ذلك عنه في تحليله للاسلام في العصور الوسطى الذي تضمنه كتابه الصادر عام 1964 فقد توقع هذه الصحوة – ووصفها بأنها سوف تعود إلى إيديولوجية رابعة ، ستتحكم في العالم المعاصر في نهاية القرن الحالي ، وأخطر وثيقة في موضوع (الصحوة) تعود إلى عالم روسي هو : " تروجانوسكي " حين كتب مجموعة مؤلفات في أعقاب الثورة الشيوعية محاولا تقويم تلك الثورة ، ومتسائلا : متى وأين تأتي الثورة العالمية الثالثة ؟ بعد الثورتين العالميتين : الفرنسية والشيوعية ، مشيرا إلى أن كلتيهما قد فشلتا في ناحية معنية ، وأن العالم في حاجة إلى ثورة تصحيحية (قادمة) ، تستطيع تصحيح مسارات الحركة الانسانية عبر اقطار المعمورة ، إن هذه (الصحوة) التي تعم العالم كله في شكل ثورة عامة لن تأتي إلا من العالم الاسلامي (1) وإذا كانت تلك تنبؤات المفكرين من المشرق و المغرب عن الصحوة الاسلامية أو العودة إلى الدين ، فما ذلك إلا لاقتناعهم بفشل الأسس التي قامت عليها الثورتان الفرنسية والشيوعية والمسار المظلم الذي صارتا فيه ، ولم تستطيعا تصحيحه رغم وضع اليد على الدولاب العلمي الذي قاد الشرق و الغرب إلى التقدم الاقتصادي والتكنولوجي ، لاهمال الجانب الانساني وهو الجانب الروحي ، وذلك بالتنكر للدين ، والعمل بكل الوسائل على تشويهه واتهامه بالقصور وعدم مسايرته للحياة . المزيد القاضي برهون 17-03-2013 3920 زائر | | |
 |
|